إن الأجواء السياسية التي تمخض عنها مجلس صيف عام 2006 المحلول بمرسوم دستوري كانت بلا شك أجواء زخم سياسي منقطعة النظير، فمن أبرز سماتها تصويت وانتخاب المرأة علاوة على الندوات التي تميزت بحدة الطرح السياسي من المناطق الخارجية قبل المناطق الداخلية ، مندفعة بروح التغيير ومحاربة أقطاب الفساد ومؤيدة لتعديل الدوائر من خمس وعشرون إلى خمس دوائر ، وهو ما تم فعلا بعد انعقاد أول جلسة .
وكان من المتوقع من المجلس السابق أن يكون مجلس إنجازات وقرارات من خلال العمل التشريعي والرقابي ، وأن يعمل بروح تقود التنمية والتطور في هذه المرحلة الحساسة ، إلا أن المجلس لم يكن بمستوى الطموح وأضاع الوقت في استجوابات عرجاء ومشاريع قوانين موءودة في مهدها تلهب حماس وعواطف الغالبية الساذجة ، فمن اقتراح إسقاط القروض إلى اقتراح تشريع التعدي على أملاك الدولة إلى اقتراح زيادة الرواتب بخمسين دينار والكثير الكثير من حزم الأسئلة التي لا طائل منها ، والعديد من التصريحات النارية المتجردة من ثوب الحياء والأدب التي لا تغني ولا تسمن من جوع .
ولعل الأمر المشاهد أن الانجاز الوحيد الذي حققته الحكومة في تلك المرحلة هو أنها استطاعت أن تثبت للشارع الكويتي أنها تريد أن تتعاون مع المجلس وتريد الإصلاح والتنمية ألا أن المجلس أصبح لها عامل عثرة ومصدر للتأزيم والاحتقان .
وهو ما يقودنا إلى الاعتقاد بأنه في هذه المرحلة لا يوجد منتصر ومهزوم لا من الحكومة ولا من المجلس ، فكلاهما يحفر للآخر فسقطوا معا .
وحيث أن الانتخابات المقبلة وفقا للدوائر الخمس سوف تثبت أن الأعضاء النشطين سيكون لهم الحظ الأوفر في عضوية المجلس الجديد ، مما يعني إفراز مجلس جديد وقوي وربما أقوى من المجلس السابق ، فإن حجر الزاوية فيما مضى هو أن الحكومة المقبلة إن كانت تتوقع شهر عسل مع المجلس المقبل فهي بلا شك مخطئة ، وإن كانت تتوقع أن المجلس المقبل سيتعظ من الحل الدستوري للمجلس السابق فهي بلا شك مخطئة أيضا حيث أن المجلس المقبل سوف يستمر بهذه الوتيرة والسرعة والقدرة على المناورة السياسية والحساسية المفرطة لكل من يحاول المساس بمكاسبه الدستورية ، وأن عليها أن تتسلح بالعلم والدهاء واللباقة والحكمة والصبر والتحدي والرغبة الجادة بالتعامل مع الواقع الكويتي الحالي بكل تناقضاته دون الجنوح للإسقالة والانسحاب من المواجهة .
بقلم: فيصل عبدالله اللافي
وكان من المتوقع من المجلس السابق أن يكون مجلس إنجازات وقرارات من خلال العمل التشريعي والرقابي ، وأن يعمل بروح تقود التنمية والتطور في هذه المرحلة الحساسة ، إلا أن المجلس لم يكن بمستوى الطموح وأضاع الوقت في استجوابات عرجاء ومشاريع قوانين موءودة في مهدها تلهب حماس وعواطف الغالبية الساذجة ، فمن اقتراح إسقاط القروض إلى اقتراح تشريع التعدي على أملاك الدولة إلى اقتراح زيادة الرواتب بخمسين دينار والكثير الكثير من حزم الأسئلة التي لا طائل منها ، والعديد من التصريحات النارية المتجردة من ثوب الحياء والأدب التي لا تغني ولا تسمن من جوع .
ولعل الأمر المشاهد أن الانجاز الوحيد الذي حققته الحكومة في تلك المرحلة هو أنها استطاعت أن تثبت للشارع الكويتي أنها تريد أن تتعاون مع المجلس وتريد الإصلاح والتنمية ألا أن المجلس أصبح لها عامل عثرة ومصدر للتأزيم والاحتقان .
وهو ما يقودنا إلى الاعتقاد بأنه في هذه المرحلة لا يوجد منتصر ومهزوم لا من الحكومة ولا من المجلس ، فكلاهما يحفر للآخر فسقطوا معا .
وحيث أن الانتخابات المقبلة وفقا للدوائر الخمس سوف تثبت أن الأعضاء النشطين سيكون لهم الحظ الأوفر في عضوية المجلس الجديد ، مما يعني إفراز مجلس جديد وقوي وربما أقوى من المجلس السابق ، فإن حجر الزاوية فيما مضى هو أن الحكومة المقبلة إن كانت تتوقع شهر عسل مع المجلس المقبل فهي بلا شك مخطئة ، وإن كانت تتوقع أن المجلس المقبل سيتعظ من الحل الدستوري للمجلس السابق فهي بلا شك مخطئة أيضا حيث أن المجلس المقبل سوف يستمر بهذه الوتيرة والسرعة والقدرة على المناورة السياسية والحساسية المفرطة لكل من يحاول المساس بمكاسبه الدستورية ، وأن عليها أن تتسلح بالعلم والدهاء واللباقة والحكمة والصبر والتحدي والرغبة الجادة بالتعامل مع الواقع الكويتي الحالي بكل تناقضاته دون الجنوح للإسقالة والانسحاب من المواجهة .
بقلم: فيصل عبدالله اللافي